23 - إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ .
من أساور : جمع أسورة ، وهي جمع سوار ، فالأساور جمع الجمع ، وهي حلية تلبسها النساء في معاصمها .
ولؤلؤا : هو ما يستخرج من البحر من جوف الصدف .
الحرير : هو المحرم لبسه على الرجال في الدنيا .
تصف الآية نعيم الجنة ، ومن أعلى ألوان هذا النعيم ، أنه من عند الله ؛ فالدخول في الجنة بفضل الله ورحمته ومنته ونعمائه .
وهذا معنى : إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ . . . ( الحج : 14 ) .
فهم قد آمنوا وعملوا الأعمال الصالحة ، والله سبحانه تفضل عليهم فأدخلهم الجنان والبساتين ؛ التي تجري الأنهار من تحتها ، وتلبسهم الملائكة أساور من ذهب وأساور من لؤلؤ ؛ للتزين والتجمل ؛ كما يلبسون الحرير في الجنة ، لأن الله حرمه على الرجال في الدنيا ؛ وأحله للنساء ، فيلبس المؤمنون حريرا ناعما حسن اللون والصنف ، أغلى وأعلى كثيرا من حرير الدنيا .
قوله تعالى : ( إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤ ولباسهم فيها حرير ( 23 ) وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد ( 24 ) ) بعد أن ذكر حال المعذبين في النار وما يجدونه فيها من شدة اللهب وفظاعة التحريق والنكال والأغلال ، شرع يذكر حال السعداء من أهل الجنة ؛ إذ ينعمون فيها بالخير الدائم والقرار الآمن الكريم . وذلك في الجنة وما فيها من أنهار جارية مناسبة تنساح في أكنافها وخلالها . وهم كذلك ( يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير ) لؤلؤا ، منصوب بفعل مقدر . أي يُعطون لؤلؤاً .
قال المفسرون : لما كانت الملوك تلبس في الدنيا الأساور والتيجان جعل الله ذلك لأهل الجنة ( ولباسهم فيها حرير ) أي أكسيتهم في الجنة مما يلبسونه من فُرشهم ولباسهم وستورهم ، من حرير ؛ فقد أباح الله لأهل الجنة التحلي بالذهب والاكتساء بالحرير ، وقد كان ذلك في الدنيا حراما على الرجال دون النساء . لكن المؤمنين أعطوا من أصناف النعيم والزينة في الجنة ما يحقق لهم كامل السعادة الأبدية والرخاء المستديم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.