تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّا نَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (51)

38

51-{ إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين } .

إنا راغبون في ثواب الله ، ونأمل أن يتقبل الله توبتنا ، ويغفر ذنوبنا السابقة في تأليه فرعون ، وفي أعمال السحر ، والآن وقد دخل الإيمان قلوبنا ، فإننا نسارع في إعلانه ، إظهارا للحق ، وبراءة من الباطل والكفر ، لنكون أول من آمن بالله ، وناصر موسى وهارون ، لعل ذلك يرضي ربنا فيغفر لنا ما سبق من ذنوبنا .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّا نَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (51)

قوله : { إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَن كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ } نرجو من الله أن يمحو عنا ما قارفناه من الذنوب والخطايا { أَن كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ } { أَن كُنَّا } ، يعني لأنْ كنا . أو بسبب أنا كنا أول المبادرين للإيمان من القبط ، أو من الذين حضروا هذا الموقف .

لكن فرعون لم يتورع عن فعل الخطيئة البشعة النكراء ؛ إذ قتلهم جميعا – وهم ألو فمن المؤمنين- وذلك بتقطيعهم من خلاف وتصليبهم في جذوع النخل كما توعدهم بذلك قبحه الله . والله جل وعلا ، هو المنتقم الجبار قاصم الطغاة والعتاة والفجار ، وهو لا يغفل عما يفعل الظالمون من فظاعة وبشاعة وإجرام . إن الله لفرعون وأمثاله من الطغاة المناكيد في كل زمان ومكان بالمرصاد . حتى إذا جاء الوعد بالانتقام من الظالمين في الدنيا قصمهم قصم عزيز مقتدر ، قبل أن يُصار بهم إلى جهنم . وفي الخبر " إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته " .