تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ} (3)

3-{ وهم بالآخرة هم يوقنون }

إنهم آمنوا بالآخرة وتيقنوا بها ، وهذا يزيدهم خشوعا في صلاتهم ، وإخلاصا في زكاتهم ، ويقينا بربهم ، وبالجزاء العادل يوم القيامة ، وقد أكد إيمانهم بالآخرة ، لأن هذا الإيمان وذلك اليقين هو مبعث كل نشاط حسن .

من التراث

دخل جمع من الناس على عمر بن عبد العزيز ، فوجد بينهم شابا نحيلا ، فسأله الخليفة : ما الذي أحالك إلى هذا الذبول ، قال : يا أمير المؤمنين ، أسقام وأمراض ، فقال الخليفة : بالله عليك إلا ما أصدقتني .

فقال الغلام : يا أمير المؤمنين ، ذقت حلاوة الدنيا فوجدتها مريرة ، وهان عليّ أمرها ، واستوى عندي ذهبها وحجرها ، وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزا ، والناس يساقون إلى الجنة أو إلى النار ، فأظمأت لذلك نهاري ، وأسهرت ليلي ، وقليل حقير ما أنا فيه ، بجنب ثواب الله وعقابه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ} (3)

قوله : { الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ } هذه صفات للمؤمنين الصادقين . أولها : أنهم يقيمون الصلاة ويحافظون عليها كامل المحافظة من غير تفريط في ذلك ولا تقصير . وثانيها : أنهم يؤدون الزكاة المفروضة ، دون تردد أو تثاقل أو شح . بل يبادرون ببذلها ؛ لتؤدى في وجوهها المعروفة . وثالثها : أنهم موقنون بالمعاد بعد الممات . فلا يتسرب إلى نفوسهم في هذه اليقينية الكبرى أيما شك أو ارتياب .