تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِۦۖ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ} (117)

117 – إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين .

هذه الآية تقرير للآية السابقة ، وتأكيد لما يفيده مضمونها ، أي : إن ربك الذي لا تخفى عليه خافية ، هو أعلم منك ومن سائر خلقه ، بمن يضل عن طريق الحق ، وهو أعلم منك ومن سائر الخلق أيضا بالمهتدين السالكين .

لقد قررت الآيات ما يأتي .

تكفل الله بحفظ كتابه من التغيير والتبديل .

الطبيعة الغالبة في البشر هي اتباع الظنون والأهواء ؛ لأن طلب الحق متعب ، والكثيرون لا يصبرون على مشقة البحث والتمحيص ، والقليلون هم الذين يتبعون اليقين في أحكامهم .

الله وحده هو الذي يعلم الضالين والمهتدين من عباده .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِۦۖ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ} (117)

قوله : { إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله } من ، في موضع نصب بفعل مقدر دل عليه { أعلم } والتقدير : يعلم من يضل عن سبيله{[1258]} .

والمقصود أن الله أعلم بالمضلين ، فاحذروهم وضلالاتهم وغواياتهم . احذروهم وما يكيدون لكم أو يتربصون بكم وما يخططونه لكم من أساليب التخريب والإفساد والتضليل . وهو كذلك أعلم بمن هم المهتدون الذين سلكوا سبيل النجاة ومضوا على المحجة السوية البيضاء . أولئك أجدر أن نكون في زمرتهم لنسير في هذه الدنيا مسيرة الخير والبركة والطاعة لله دون غيره من الأنداد المضلين .


[1258]:- البيان لابن الأنباري ج 1 ص 336.