تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ} (3)

1

المفردات :

خافضة رافعة : خافضة لأقوام ، رافعة لآخرين .

التفسير :

3- خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ .

تخفض أقواما وترفع آخرين ، فالكافرون والمجرمون ، والعصاة والظالمون ، وأهل الباطل والعلو في الأرض بغير الحق ، وأمثالهم ، يخفض الله أقدارهم ، حيث يدخلهم جهنم ، فيجدون فيها المذلة والمهانة ، وألوان العذاب .

أما المؤمنون والسابقون ، والمجاهدون والصالحون ، فيرفع الله أقدارهم ، ويدخلهم الجنة .

وقيل : خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ . أي : تزلزل الأشياء ، وتزيلها من أماكنها ، فتنشق السماء ، وتتناثر الكواكب ، وتسير الجبال فتمرّ في الجو مرّ السحاب ، كما قال سبحانه في شأن قوم لوط : { جعلنا عاليها سافلها . . . } ( هود : 82 ) .

والخلاصة : أن الرفع والخفض إما معنويا وإما حسيا .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ} (3)

قوله تعالى : { خافضة رافعة } تخفض أقواماً إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة . وقال عطاء عن ابن عباس : تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين ، وترفع أقواماً كانوا في الدنيا مستضعفين .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ} (3)

ثم بين - سبحانه - ما يترتب على قيام الساعة من أحوال فقال : { خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ } أى : هى خافضة للأشقياء إلى أسفل الدركات : وهى رافعة للسعداء إلى أعلى الدرجات .

والخفض والرفع يستعملان عند العرب فى المكان والمكانة . وفى العز والإهانة . . . ونسب - سبحانه - الخفض والرفع إلى القيامة على سبيل المجاز .

والمقصود بالآية الكريمة ترغيب الصالحين فى الازدياد من العمل الصالح ، لترفع منزلتهم يوم القيامة ، وترهيب الفاسقين من سوء المصير الذى ينتظرهم ، إذا ما استمروا فى فسقهم وعصيانهم .

ويرى بعضهم أن المراد بالخفض والرفع فى هذا اليوم ، ما يترتب عليه من تناثر النجوم ، ومن تبدل الأرض غير الأرض ، ومن صيرورة الجبال كالعهن المنفوش .

وعلى هذا يكون المقصود بالآية : التهويل من شأن يوم القيامة ، حتى يستعد الخلق لاستقباله ، بالإيمان والعمل الصالح ، حتى لا يصيبهم فيه ما يصيب العصاة المفسدين ، من خزى وهوان .

والآية الكريمة تسع المعنيين ، لأن فى هذا اليوم يرتفع الأخيار وينخفض الأشرار ، ولأن فيه - أيضا - { تُبَدَّلُ الأرض غَيْرَ الأرض والسماوات . . . }