تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ} (86)

84

المفردات :

بقية الله : ما أبقاه الله لكم من الحلال بعد التنزه عما حرم عليكم .

بحفيظ : أحفظكم من القبائح ، أو رقيب أحفظ عليكم أعمالكم فأجازيكم عليها ؛ وإنما أنا نذير ناصح مبلغ ، وقد أعذرت حين أنذرت

التفسير :

86 { بَقِيَّةُ اللّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ . . . } الآية .

أي : ما يبقى لكم من الربح الحلال ، بعد إيفاء المكيال والميزان ، خير لكم من الحرام ، وأكثر بركة وأرجى عاقبة ، مما تأخذونه بطريق الحرام ؛ بشرط أن تكونوا مؤمنين بالله حق الإيمان ؛ فالإيمان بالله يطهر النفس من الطمع والجشع ، ويحفزها على العدل في المكيال والميزان والتزام الحق ، والبعد عن الباطل .

{ وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ } . لست رقيبا عليكم ، ولا محاسبا لكم على أعمالكم ، ولا أملك حفظكم من تطفيف الكيل ، وإنما أنا ناصح أمين ، وقبول النصيحة يتوقف على إرادتكم ورغبتكم ؛ فالرسل عليها تبليغ النصيحة ، وإبراء الذمة والتبعة ، وعلى كل إنسان مسئولية الاختيار ، قال تعالى : { ونفس وما سواها * فألهمها فجورها وتقواها * قد أفلح من زكاها * وقد خاب من دساها } . ( الشمس : 710 ) .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ} (86)

قوله تعالى : { بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين } . قال ابن عباس رضي الله عنهما : يعني ما أبقى الله لكم من الحلال بعد إيفاء الكيل والوزن خير مما تأخذونه بالتطفيف . وقال مجاهد : بقية الله : أي طاعة الله ، خير لكم إن كنتم مؤمنين بأن ما عندكم من رزق الله وعطائه .

قوله تعالى : { وما أنا عليكم بحفيظ } ، بوكيل . وقيل : إنما قال ذلك لأنه لم يؤمر بقتالهم .