غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ} (86)

84

{ بقية الله } قيل : ثواب الله . وقيل : طاعته ورضاه كقوله : { والباقيات الصالحات خير }

[ الكهف :46 ] وقيل : أي ما يبقى لكم من الحلال بعد التنزه عما هو حرام عليكم { خير لكم } بشرط أن تؤمنوا لأن شيئاً من الأعمال لا ينفع مع الكفر إن كنتم مصدقين لي فيما أنصح لكم . ولا ريب أن الأمانة تجر الرزق لاعتماد الناس وإقبالهم عليه فينفتح له أبواب المكاسب ، والخيانة تجر الفقر لتنفر الناس عنه وعن معاملته وصحبته . قالت المعتزلة . في إضافة البقية إلى الله دليل على أن الحرام لا يسمى رزق الله . وقرىء { تقية الله } بالتاء الفوقانية أي اتقاؤه الصارف عن المعاصي والقبائح { وما أنا عليكم بحفيظ } أحفظ أعمالكم لأجازيكم إنما أنا مبلغ ناصح وقد أعذر من أنذر .

/خ102