الدر المصون في علم الكتاب المكنون للسمين الحلبي - السمين الحلبي  
{بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ} (86)

قوله تعالى : { إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } : قال ابن عطية : " وجواب هذا الشرط متقدم " يعني على مذهب مَنْ يراه لا على [ مذهب ] جمهور البصريين . والعامَّة على تشديد ياء " بقيَّة " . وقرأ إسماعيل بن جعفر من أهل المدينة بتخفيفها . قال ابن عطية : " وهي لغةٌ " . وهذا لا ينبغي أن يُقال ، بل يُقال : إنْ لم يُقْصد الدلالةُ على المبالغة جيء بها مخففةً ، وذلك أن فَعِل بكسر العين إذا كان لازماً فقياسُ الصفة منه فَعِل بكسر العين نحو : سَجِيَت المرأة فهي سَجِيَة فإن قَصَدْت المبالغة قيل : سَجِيَّة لأنَّ فعيلاً من أمثلة المبالغة فكذلك بقيَّة وبَقِية أي بالتشديد والتخفيف .