تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يُصۡهَرُ بِهِۦ مَا فِي بُطُونِهِمۡ وَٱلۡجُلُودُ} (20)

19

20 - يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ .

يصهر به : يذاب به .

أي : إن الحميم يصب فوق رءوسهم ؛ فينزل إلى باطنهم فيحرقهم من الباطن كما يحرق جلودهم من الظاهر .

قال الإمام الفخر الرازي :

والغرض أن الحميم إذا صب على رءوسهم كان تأثيره في الباطن مثل تأثيره في الظاهر ، فيذيب أمعاءهم وأحشاءهم كما يذيب جلودهم .

قال تعالى : وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم . ( محمد : 15 ) .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{يُصۡهَرُ بِهِۦ مَا فِي بُطُونِهِمۡ وَٱلۡجُلُودُ} (20)

قوله تعالى : { يصهر به } أي : يذاب بالحميم ، { ما في بطونهم } يقال : صهرت الإلية والشحم بالنار إذا أذبتهما أصهرهما صهراً ، معناه يذاب بالحميم الذي يصب من فوق رؤوسهم حتى يسقط ما في بطونهم من الشحوم والأحشاء ، { والجلود } أي : يشوي حرها جلودهم فتتساقط .

أخبرنا أبو بكر بن محمد بن عبد الله الخلال ، أنبأنا عبد الله بن المبارك ، عن سعيد بن زيد ، عن أبي السمح ، عن أبي جحيرة واسمه عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الحميم ليصب على رؤوسهم فينفذ الجمجمة حتى يخلص إلى جوفه فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدميه ، وهو المصهر ، ثم يعاد كما كان " .