تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ} (89)

86

89- { إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم }

يعني : أي من تابوا من بعد كفرهم وأصلحوا ما افسدوا بالندم والإقبال على الطاعة بعد الإدبار عنها فإن الله غفور رحيم لأن الله عظيم الغفران بليغ الرحمة وذلك من عظيم كرمه ووافر رحمته .

وقيل معنى أصلحوا : دخلوا في الصلاح كما يقال أصبحوا دخلوا في الصباح وعلى هذا يكون الفعل لازما غير متعد بخلافه على المعنى السابق فهو متعد .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ} (89)

وذلك : أن الحارث بن سويد لما لحق بالكفار ندم فأرسل إلى قومه أن سلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم هل لي من توبة ؟ ففعلوا ذلك فأنزل الله : { إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم } : لما كان منه ، فحملها إليه رجل من قومه وقرأها عليه ، فقال الحارث : إنك والله فيما علمت لصدوق ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصدق منك ، وإن الله عز وجل لأصدق الثلاثة ، فرجع الحارث إلى المدينة وأسلم وحسن إسلامه .