تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَقُلۡ إِنِّيٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلۡمُبِينُ} (89)

المفردات :

النذير : المخوف بعقاب الله من لا يؤمن به .

التفسير :

{ وقل إني أنا النذير المبين } .

أي : اجهر برسالتك ، وبلغ دعوتك ، وأدّ مهمتك قائلا : { إني أنا النذير المبين } . إني منذر الكافرين بالعذاب ، وأنا أحذر من لم يؤمن بالله ورسوله واليوم الآخر . قال تعالى : { يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا*وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا } . ( الأحزاب : 46 ، 45 ) .

ويتضمن المعنى أيضا : إني أحذر الكافرين من أهل مكة ، أن يصيبهم ما حلّ بالأمم المتقدمة المكذبة لرسلها ، وما أحاط بهم من انتقام وعذاب .

جاء في الصحيحين :

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إنما مثلي ومثل ما بعثني الله به ، كمثل رجل أتى قومه ، فقال : يا قوم ، إني رأيت الجيش بعيني ، وإني أنا النذير العريان ، فالنجاء النجاء ، فأطاعه طائفة من قومه ، فأدلجوا وانطلقوا على مهلهم ، فنجوا . وكذبه طائفة منهم ؛ فأصبحوا مكانهم ، فصبّحهم الجيش ، فأهلكهم واجتاحهم ، فذلك مثل من أطاعني واتبع ما جئت به ، ومثل من عصاني وكذب ما جئت به من الحق )xxxiii .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَقُلۡ إِنِّيٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلۡمُبِينُ} (89)

ولما كان الغالب على الخلق التقصير ، قال له : { وقل } أي للفريقين ، مؤكداً لما للكفار من التكذيب ، ولما للمؤمنين به من طيب النفس : { إني أنا } أي لا غيري من المنذرين بالأعداء الدنيوية { النذير المبين * } لمن تعمد التقصير ، إنذاري منقذ له من ورطته ، لأنه محتف بالأدلة القاطعة .