تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ} (75)

49

المفردات :

للمتوسمين : أي المتفكرين المتفرسين ، الذين يعرفون حقيقة الشيء بسمته ، أي : بعلامته .

التفسير :

{ إن في ذلك لآيات للمتوسمين } .

أي : إن في ما فعلناه بقوم لوط من الهلاك والعذاب ، لدلالات للمفكرين ، الذين يعتبرون بما يحدث في الكون من عظات وعبر ، ويستدلون بذلك على ما يكون لأهل الكفر والمعاصي من عذاب بئيس بما كانوا يفعلون .

وقد روى البخاري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( اتقوا فراسة المؤمن ؛ فإنه ينظر بنور الله ) ، ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم : { إن في ذلك لآيات للمتوسمين }xxx .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ} (75)

ثم حقق أن ذلك كله شرح لقوله { وليذكر أولوا الألباب } بقوله : { إن في ذلك } أي الأمر العظيم جداً { لآيات } أي عدة من جهة غمرها بالماء بعد خسفها ، ومن جهة كونه مخالفاً لمياه الأرض بالنتن والخباثة ، وعدم عيش الحيوان فيه ، وعدم النفع به ، ومن جهة فظاعة منظرة - وغير ذلك من أمره { للمتوسمين * } جمع متوسم ، وهو الناظر في السمة الدالة - وهي الأثر الدال في الوجه - والقرائن القاضية بالخير والشر ، وكانوا يدعون أنهم أبصر الناس بمثل ذلك ، فهو إلهاب لهم وتبكيت ؛