تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (80)

49

المفردات :

الحجر : واد بين المدينة والشام كانوا يسكنونه ، ويسمى كل مكان أحيط بالحجارة : حجرا ، ومنه حجر الكعبة .

التفسير :

{ ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين } .

يعني : ثمود ، كذبوا صالحا عليه السلام ، ومن كذب واحدا من الأنبياء عليهم السلام ؛ فقد كذب الجميع ؛ لاتفاقهم على التوحيد والأصول التي لا تختلف باختلاف الأمم والأعصار .

والحجر : واد بين المدينة والشام كانوا يسكنونه ، معروف يجتازه ركب الحج الشامي .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (80)

ولما كان ربما قيل : إنه لو كان لأصحاب الأيكة بيوت متقنة لمنعتهم من العذاب ؟ عطف عليهم من هم على طريق أخرى من متاجرهم إلى الشام ، وكانوا قد طال اغترارهم بالأمل حتى اتخذوا الجبال بيوتاً ، وكانت آيتهم في غاية الوضوح فكذبوا بها ، تحقيقاً لأن المتعنتين لو رأوا كل آية لقالوا إنما سكرت أبصارنا فقال : { ولقد كذب } .

ولما كان السياق للمكذبين وما وقع لهم بتكذيبهم ، قدم فاعل ، فقال مشيراً إلى إتقان بيوتهم : { أصحاب الحجر } وهم ثمود قوم صالح عليه السلام ، وديارهم بين المدينة الشريفة والشام { المرسلين * } أي كلهم بتكذيب رسولهم كما كذب هؤلاء المرسلين بتكذيبك ، لأن الرسل يشهد بعضهم لبعض بالصدق ، فمن كذب واحداً منهم فقد كذب الجميع ، وهم في إثبات الرسالة بالمعجزة على حد سواء ؛