لا ترهقني : لا تحملني ولا تكلفني مشقة .
73- { قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا } .
كانت الأولى من موسى نسيانا ؛ لذلك قال للخضر : لا تؤاخذني بما نسيت ، وغفلت عن التسليم لك ، وترك الإنكار عليك ، ولا تكلفني مشقة ، ولا تضيّق علي في أمري ، ولا تعسّر علي متابعتك ، بل يسرها بالإغضاء وترك المناقشة .
ثم إن طبيعة موسى طبيعة انفعالية اندفاعية ، كما يظهر من تصرفاته في كل أدوار حياته ، ومن ثم لم يصبر على خرق السفينة ، ولم يستطع الوفاء بوعده الذي قطعه ، أمام غرابة الموضوع ، وأنكر على الخضر خرق السفينة في وسط البحر ؛ ومن ثم اندفع الخضر في هدوء يذكره بالوعد السابق ، فاعتذر موسى بنسيانه وقبل الخضر اعتذاره . 47 .
{ قال } موسى : { لا تؤاخذني } يا خضر { بما نسيت } من ذلك الاشتراط { ولا ترهقني } أي تلحقني {[47033]}بما لا أطيقه وتعجلني عن مرادي باتباعك على وجه القهر ناسباً لي إلى{[47034]} السفه والخفة وركوب الشر { من أمري عسراً * } بالمؤاخذة على النسيان ، فكل منهما صادق فيما قال ، موف بحسب ما عنده ، أما موسى عليه السلام فلأنه ما خطر له{[47035]} قط أن يعاهد على أن لا ينهى عما يعتقده منكراً{[47036]} ، وأما الخضر فإنه عقد على ما في نفس الأمر لأنه لا يقدم على منكر ، ومع ذلك فما نفي إلا{[47037]} الصبر البليغ الذي دل عليه بزيادة تاء الاستفعال ، وقد حصل ما يطلق عليه صبر .
لأنه لما ذكره كف عنه لما تذكر بثناء الله عليه أنه لا يفعل باطلاً ، ولم يحصل الصبر البليغ الذي في نفس الخضر بالكسوت في أول الأمر وآخره
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.