تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَا يَنۢبَغِي لَهُمۡ وَمَا يَسۡتَطِيعُونَ} (211)

المفردات :

وما ينبغي لهم : وما يتيسر ولا يتسنى لهم .

وما يستطيعون : وما يقدرون على ذلك .

التفسير :

105

110-{ فاتقوا الله وأطيعون }

كرر الأمر بتقوى الله ، لأنها رأس الفضائل ، وقدمها على طاعته ، لأن من خاف الله وراقبه ، يرجى خيره وبرّه وطاعته لرسول الله . وتكرير التقوى هنا لترسخ في أذهانهم ، وتلين قلوبهم ، ونظير هذا قول الأب لابنه : اتق الله في عقوقي وقد ربيتك صغيرا ، اتق الله في عقوقي وقد علمتك كبيرا .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَمَا يَنۢبَغِي لَهُمۡ وَمَا يَسۡتَطِيعُونَ} (211)

ولما كان لا يلزم من عدم التلبس بالفعل عدم الصلاحية له قال : { وما ينبغي لهم } أي ما يصح وما يتصور منهم النزول بشيء منه لأنه خير كله وبركة ، وهم مادة الشر والهلكة ، فبينهما تمام التباين ، وأنت سكينة ونور ، وهم زلزلة وثبور ، فلا إقبال لهم عليك ، ولا سبيل بوجه إليك .

ولما كان عدم الانتفاء لا يلزم منه عدم القدرة قال : { وما يستطيعون* } أي النزول به وإن اشتدت معالجتهم على تقدير أن يكون لهم قابلية لذلك ؛