تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَلَوۡلَآ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَٰكِن قَسَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (43)

المفردات :

فلولا : بمعنى هلا . وهي هنا ؛ للتوبيخ والتنديم وسيأتي لذلك مزيد بيان في الشرح .

التفسير :

ثم بين سبحانه أن تلك الأمم لم تعتبر بما أصابها في شدائد فقال سبحانه :

43- فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون . ولولا هنا للنفي ، أي أنهم ما خشعوا ولا تضرعوا وقت أن جاءهم بأسنا .

وقيل إنها للحث والتحضيض ، بمعنى هلا ، أي فهلا تضرعوا تائبين إلينا وقت أن جاءهم بأسنا .

والمعنى : فهلا حين جاءهم بأسنا وشدتنا ابتهلوا إلينا خاضعين مستغفرين ، ولكنهم استمروا في غيهم وقد حال بينهم وبين الالتجاء إلى الله أمران :

الأول : قسوة قلوبهم أي انها غلظت وجمدت وصارت كالحجارة أو أشد قسوة .

الثاني : تزيين الشيطان لهم أعمالهم السيئة بأن يوحي إليهم بأن ما هم عليه من كفر وشرك وعصيان هو عين الصواب ، وأن ما أتاهم به أنبياؤهم ليس خيرا لأنه يتنافى مع ما كان عليه آباءهم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَلَوۡلَآ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَٰكِن قَسَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (43)

ولما لم يقع منهم ما أوجبت الحال رجاءه ، تسبب عنه الإنكار عليهم ، فقال معبراً بأداة التخصيص ليفيد مع النفي أنهم ما كان لهم عذر في ترك التضرع : { فلولا } أي فهلا { إذ جاءهم بأسنا تضرعوا } ولما{[29602]} كان معنى الإنكار أنهم ما{[29603]} تضرعوا قال : { ولكن قست قلوبهم } أي فلم يذكروا ربهم أصلاً { وزين لهم الشيطان } أي بما دخل عليهم به{[29604]} من باب الشهوات { ما كانوا يعملون * } من العظائم والمناكر التي أوجبها النكس بالرد أسفل سافلين


[29602]:زيد من ظ.
[29603]:زيد من ظ.
[29604]:سقط من ظ.