تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا} (101)

100

المفردات :

غطاء : غشاوة محيطة بها .

ذكري : الآيات الموصولة إلى ذكري بتوحيدي وتمجيدي .

التفسير :

101- { الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا } .

حجب الكافرين عقولهم عن التفكير في أدلة الإيمان ، ومنعوا عيونهم عن النظر والتأمل في أدلة الكون وأدلة القرآن على وجود الله ، ثم صموا أسماعهم عن سماع كلمة الحق ؛ فاستحقوا أن تعرض عليهم جهنم بجميع أهوالها عرضا فظيعا مؤلما .

قال أبو السعود :

وهذا تمثيل لإعراضهم عن الأدلة السمعية ، وتعاميهم عن الآيات المشاهدة بالأبصار فكأنهم عمي ، صم . 1 ه .

لقد دنّسوا أنفسهم باجتراح المعاصي والآثام ، وأطاعوا وساوس الشيطان ؛ فسلب الله عنهم الهدى وتركهم أسرى للضلال والظلام ، في قلوبهم مرض الكفر أو النفاق ، وفي عيونهم غشاوة التعامي عن الحق ، وفي أسماعهم وقر وصمم عن سماع الحق أو القرآن ، وقد تكرر هذا المعنى في آيات القرآن الكريم ، قال تعالى : { صم بكم عمي فهم لا يرجعون } . ( البقرة : 18 ) .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا} (101)

الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا

[ الذين كانت أعينهم ] بدل من الكافرين [ في غطاء عن ذكري ] أي القرآن فهم عمي لا يهتدون به [ وكانوا لا يستطيعون سمعا ] أي لا يقدرون أن يسمعوا من النبي ما يتلو عليهم بغضا له فلا يؤمنوا به