تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادٗا لِّكَلِمَٰتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدٗا} (109)

107

المفردات :

المداد : ما يمد به الشيء ، واختص بما تمد به الدواة من الحبر .

كلمات ربي : كلامه وحكمه ومعلوماته غير المتناهية .

التفسير :

109- { قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربّي لنفذ البحر قبل أن تنفد كلمات ربّي ولو جئنا بمثله مددا } .

هذه الآيات تمثيل لسعة علم الله ، وعظيم ما تشتمل عليه آياته وكلماته ؛ فقد حوت منى الإعجاز العلمي والأدبي والنفسي والغيبي آفاقا لا حدود لها . وعلم الإنسان محدود يرمز إليه بالبحر ، وعلم الله ومدلول آياته لا حدود له ؛ فلو تحول البحر إلى مداد ؛ لنكتب به معاني آيات الله ، وما تشتمل عليه من آفاق وآداب وعلوم ؛ لنفد البحر قبل أن تنفد آيات القرآن وإعجازها المتعدد الوجوه ، ولو جئنا بمثل البحر مددا لنفد أيضا ، وهذا من باب تقريب المعنى إلى الأذهان ؛ لأن البحر محدود ، وكلام الله تعالى من جملة صفاته ، وصفاته تعالى لا حد لها ولا منتهى ، وهكذا سائر صفاته كعلمه وقدرته ورحمته .

وفي معنى هذه الآية ورد قوله تعالى : { ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم } . ( لقمان : 29 ) .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادٗا لِّكَلِمَٰتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدٗا} (109)

قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا

[ قل لو كان البحر ] أي ماؤه [ مدادا ] هو ما يكتب به [ لكلمات ربي ] الدالة على حكمه وعجائبه بأن تكتب به [ لنفد البحر ] في كتابتها [ قبل أن تنفد ] بالتاء والياء تفرغ [ كلمات ربي ولو جئنا بمثله ] أي البحر [ مددا ] زيادة فيه لنفد ولم تفرغ هي ونصبه على التمييز