{ ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ 100 وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ مِن شَيْءٍ لِّمَّا جَاء أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ 101 وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ 102 } .
قائم : منها باق : كالزرع القائم ، وهلك أهله دونه .
وحصيد : أي : ومن القرى ما زال أثره وهلك بأهله ؛ فلا أثر له كالزرع المحصود بالمناجل .
100 { ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ } .
هذا الذي قصصناه عليك في هذه السورة من أخبار الأمم السابقة ، وأنباء القرى المهلكة .
منها . من هذه القرى المهلكة ما هو قائم على عروشه ومبانيه ؛ فلا زالت آثارها قائمة يراها الناظر إليها كآثار قوم ثمود ، ومن هذه القرى ما انطمرت معالمه ، وعقت آثاره ، وصارت كالزرع المحصود الذي استؤصل بقطعه ، فلم تبق منه باقية ، كقرى قوم نوح وقوم لوط .
{ ذلك } : الإِشارة إلى قصص الأنبياء الذي تقدم في السورة .
{ من أنباء القرى } : أي أخبار أهل القرى قوم نوح ، وعاد ، وثمود ، وقوم لوط وأصحاب مدين وفرعون .
{ منها قائم وحصيد } : منها مدن بقيت آثارها كمدائن صالح ، ومنها مدن لم يبق منها شيء كديار عاد .
لما قص تعالى على رسوله في هذه السورة ما قص من أخبار الأمم السابقة خاطبه قائلا { ذلك } أي ما تقدم في السياق { من أنباء القرى } أي أهلها نقصه عليك تقريراً لنبوتك وإثباتاً لرسالتك وتثبيتاً لفؤادك وتسلية لك . وقوله تعالى { منها قائم وحصيد } أي ومن تلك القرى البائدة منها آثار قائمة من جدران وأطلال ، ومنها ما هو كالحصيد ليس فيه قائم ولا شاخص لاندراسها وذهاب آثارها .
- تقرير نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ونشر رسالته وتسليته بما بقص الله عليه من أنباء السابقين .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.