تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالُواْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلۡعَزِيزُ إِنَّ لَهُۥٓ أَبٗا شَيۡخٗا كَبِيرٗا فَخُذۡ أَحَدَنَا مَكَانَهُۥٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (78)

{ قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين78 قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون79 } .

التفسير :

78 { قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا . . . } الآية .

أي : قال إخوة يوسف له على سبيل الاستعطاف : { يا أيها العزيز } ، إن لبنيامين أبا شيخا طاعنا في السن ، لا يستطيع فراقه ، وهو سلواه عن شقيقه المفقود ، فخذ واحدا منا مكانه ؛ ليحبس عاما بدلا منه ؛ { إنا نراك من المحسنين } . للناس عامة وإلينا خاصة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالُواْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلۡعَزِيزُ إِنَّ لَهُۥٓ أَبٗا شَيۡخٗا كَبِيرٗا فَخُذۡ أَحَدَنَا مَكَانَهُۥٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (78)

شرح الكلمات :

{ أباً شيخاً كبيراً } : أي يعقوب عليه السلام .

المعنى :

ولما سمعوا قول يوسف وكان فيه نوع من الصرامة والشدة قالوا مستعطفين يوسف مسترحمينه بما حكى الله تعالى عنهم في قوله : { قالوا يا أيها العزيز إن له أباً شيخاً كبيراً } أي لأخينا والداً كبير السن يعز عليه فراقه ولا يطيقه . { فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين } أي واحداً منا بدلاً عنهُ ومثلك يفعل ذلك لأنه إحسان وأنت من المحسنين . فأجابهم بما أخبر تعالى به في قوله : { قال معاذ الله } .

الهداية

من الهداية :

- مشروعية الاعتذار عن الخطأ .

- قد يضطر الحليم إلى أن يقول ما لم يكن يقوله لولا ما وُوجِهَ به من السوء .

- مشروعية الاسترحام والاستعطاف لمن احتاج الى ذلك رجاء أن يرحم ويعطف عليه .