تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِيۖ قَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَآۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (90)

{ قالوا أئنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي . . . } .

أي : قالوا : من المؤكد قطعا أنك أنت يوسف ، وقد عجبوا من أنهم يترددون عليه مدى سنتين أو أكثر ، وهم لا يعرفونه وهو يعرفهم ويكتم نفسه .

قال أنا يوسف . الذي تتحدثون عنه والذي فعلتم به ما فعلتم ، وهذا أخي بنيامين قد من الله علينا ؛ فجمع بيننا بعد الفرقة ، وأعزنا بعد الذلة ، وآنسنا بعد الوحشة ، وخلصنا مما ابتلينا به وبدل أحوالنا من عسر إلى يسر ، ومن ضيق إلى فرج .

{ إنه من يتق ويصبر } .

أي : من يتق الله راجيا رحمته ، خائفا من غضبه ، عاملا في مرضاته .

{ ويصبر } . على قضائه وقدره ، وأداء طاعته وتجنب معاصيه .

{ فإن الله لا يضيع أجر المحسنين } .

أي : فإن الله تعالى يرحمه برحمته ويكرمه بكرمه ؛ لأن من سنة الله التي لا تتخلف أنه لا يضيع أجر من أحسن عملا .

قال تعالى : { هل جزاء الإحسان إلا الإحسان } . ( الرحمان : 60 ) .

وقال سبحانه : { إن رحمت الله قريب من المحسنين } . ( الأعراف : 56 ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِيۖ قَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَآۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (90)

شرح الكلمات :

{ قد منّ الله علينا } : أي أنعم بأن جميع بيننا بعد افتراق طويل أنتم سببه .

{ من يتق ويصبر } : أي يتق الله فيخافه فلا يعصيه ويصبر على ما يناله من وصب ونصب .

المعنى :

وهنا قالوا في اندهاش وتعجب : { أإنك لأنت يوسف } فأجابهم قائلاً بما أخبر تعالى به عنه { قال أنا يوسف وهذا أخي قد منّ الله علينا } أي أنعم علينا فجمع بيننا على أحسن حال ثم قال : { إنه من يتق ويصبر } أي يتق الله يخافه فيقيم فرائصه ويتجنب نواهيه ويصبر على ذلك وعلى ما يبتليه به { فإن الله لا يضيع أجر المحسنين } أي في طاعة ربهم والإِسلام له ظاهراً وباطناً .

الهداية

من الهداية :

- فضل التقوى والصبر وما لهما من حسن العاقبة .