تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَۖ يَغۡفِرُ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّـٰحِمِينَ} (92)

المفردات :

لا تثريب عليكم : لا لوم عليكم ولا تأنيب ، يقال : ثربه ، يثربه ، وثربه ؛ إذا بكته بفعله وعدد عليه ذنوبه .

التفسير :

{ قال لا تثريب عليكم اليوم . . . } .

أي : لا تقريع ولا تأنيب ثابت أو مستقر عليكم اليوم ، عفا عنهم عفوا تاما ؛ لا مؤاخذة معه ، وهذا هو الصفح الجميل ، ثم دعا لهم : بمغفرة الله تعالى فقال :

{ يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين } .

أي : يغفر الله لكم عن ذنبكم وظلمكم ويستره عليكم ؛ { وهو أرحم الراحمين } . يغفر الصغائر والكبائر ، ويتفضل على التائب بالقبول . وقد تمثل رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الآية عند فتح مكة ؛ فصفح عن أهلها ، ثم قرأ هذه الآية .

نبذة من تفسير أبي السعود

" كان يوسف عليه السلام يدعو إخوته إلى الطعام ، بكرة وعشيا ؛ فقالوا له : إنا نستحي منك بما فرط منا فيك ؛ فقال يوسف : إن أهل مصر وإن ملكت فيهم ، كانوا ينظرون إلىّ بالعين الأولى ، ويقولون : سبحان من بلغ عبدا بيع بعشرين درهما ما بلغ ، ولقد شرفت بكم الآن ، وعظمت في العيون ؛ حيث علم الناس أنكم إخوتي ، وأني من حفدة إبراهيم عليه الصلاة والسلام43 .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَۖ يَغۡفِرُ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّـٰحِمِينَ} (92)

شرح الكلمات :

{ لا تثريب عليكم } : أي لا عتب عليكم ولا لوم .

المعنى :

{ لا تثريب عليكم اليوم } أي لا عتب ولا لوم ولا ذكر لا صنعتم لأنه يؤذي { يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين } سأل الله تعالى لهولهم المغفرة وأثنى على الله تعالى بأنه أرحم الراحمين متعرضاً لرحمته تعالى له ولإِخوته .

الهداية

من الهداية :

- فضل الصفح والعفو وترك عتاب القريب إذا أساء .