تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ} (99)

99- ما على الرسول إلا البلاغ والله يعلم ما تبدون وما تكتمون .

والمعنى : أي على رسولنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلا أن يبلغ دعوة ربه وأن يدعو الناس إلى دين الله بالحكمة والموعظة الحسنة .

وليس عليه الهداية أو الضلال ، وإنما ذلك بيد الله وحده فهو سبحانه بيده الملك والأمر وهو المطلع على السرائر وهو المجازي والمحاسب .

والله يعلم ما تبدون وما تكتمون . فهو سبحانه يعلم ما تظهرون وما تخفون من طاعة ومعصية ، فيحاسبكم عليه ويجازيكم به إن خيرا فخير وإن شرا فشر .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ} (99)

شرح الكلمات :

{ البلاغ } : بلاغ ما أمره بإبلاغه .

{ ما تبدون وما تكتمون } : أي ما تظهرون وما تخفون .

المعنى :

أما الآية الثالثة ( 99 ) فقد أكدت مضمون قوله تعالى في الآية الثانية { اعلموا أن الله شديد العقاب وهو وعيد شديد فقال تعالى { ما على الرسول إلا البلاغ } وقد بلَّغ ، فأنذر وأعذر ، وبقي الأمر إليكم إن أنبتم إلى ربكم وأطعتموه فإنه يغفر لكم ويرحمكم لأنه غفور رحيم ، وإن أعرضتم وعصيتم فإنه يعلم ذلك منكم ويؤاخذكم به ويعاقبكم عليه وهو شديد العقاب وقوله { والله يعلم ما تبدون وما تكتمون } وعد ووعيد لأن علمه تعالى بالظواهر والبواطن يترتب عليه الجزاء فإن كان العمل خيراً كان الجزاء خيراً وإن كان العمل شراً كان الجزاء كذلك .

هذا مضمون الآية الثالثة .

الهداية

من الهداية :

- بيان مسؤولية الرسول صلى الله عليه وسلم إزاء الناس وأنها البلاغ لا غير وقد بلغ صلى الله عليه وسلم .