تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنۡهُمۡ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ وَهُمۡ لَا يَتَّقُونَ} (56)

المفردات :

ينقضون عهدهم : أي : يفكونه ، والمراد : انهم لا يوفون به .

56 – { الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُون } .

لقد تكرر منهم الغدر وعدم الوفاء ، فهذا دأبهم وتلك طبيعتهم ، نقض العهود والمواثيق في كل وقت ، وهم مع ذلك لا يشعرون بالحرج أو الخجل ، ولا يتقون الله ، ولا يخشون عقابه لهم على نكثهم العهد ، وما يجره ذلك من نكبات تحل بهم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنۡهُمۡ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ وَهُمۡ لَا يَتَّقُونَ} (56)

شرح الكلمات :

{ ينقضون عهدهم } : أي يحلونه ويخرجون منه فلا يلتزموا بما فيه .

{ في كل مرة } : أي عاهدا فيها .

المعنى :

وخصصهم بوصف آخر خاص بهم فقال : { الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون } وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم عاهدهم أول مرة على أن لا يحاربوه ولا يعينوا أحداً على حربه فإذا بهم يعينون قريشاً بالسلاح ، ولما انكشف أمرهم اعتذروا معترفين بخطإهم ، وعاهدوا مرة أخرى على أن لا يحاربوا الرسول ولا يعينوا من يحاربه فإذا بهم ينقضون عهدهم مرة أخرى ويدخلون في حرب ضده حيث انضموا إلى الأحزاب في غزوة الخندق هذا ما دل عليه قوله تعالى { إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة } أي يعاهدون فيها .

{ وهم لا يتقون } أي لا يخافون عاقبة نقض المعاهدات والتلاعب بها حسب أهوائهم .