تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّا لَا نَسۡمَعُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيۡهِمۡ يَكۡتُبُونَ} (80)

74

المفردات :

سرهم : الحديث الذي حدّثوا به أنفسهم .

نجواهم : تناجيهم وتحادثهم ، وناجاه : حادثه .

بلى : نعم .

ورسلنا : المراد بالرسل هنا : الملائكة الحفظة .

التفسير :

80- { أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون } .

يخطئ الكفار حين يظنون أن الله لا يراهم ولا يشاهد عملهم ، بل الواقع أن الله تعالى مطلع على { سرهم } وهو حديث النفس الذي يحدثون به أنفسهم ، ومطلع على { نجواهم } وهو التشاور والتحاور لإحكام الخطة والمكر والكيد للإسلام ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم .

وإن الملائكة والحفظة تسجل عليهم صغيرها وكبيرها ، ثم يحاسبون عليها يوم القيامة .

قال تعالى : { إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد * ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد } . ( ق : 17 ، 18 ) .

وقال يحيى بن معاذ :

من ستر من الناس ذنوبه وأبداها للذي لا يخفى عليه شيء في السماوات ولا في الأرض ، فقد جعل ربه أهون الناظرين إليه .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{أَمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّا لَا نَسۡمَعُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيۡهِمۡ يَكۡتُبُونَ} (80)

{ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ( 80 ) }

أم يظن هؤلاء المشركون بالله أنَّا لا نسمع ما يسرونه في أنفسهم ، ويتناجون به بينهم ؟ بلى نسمع ونعلم ، ورسلنا الملائكة الكرام الحفظة يكتبون عليهم كل ما عملوا .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{أَمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّا لَا نَسۡمَعُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيۡهِمۡ يَكۡتُبُونَ} (80)

قوله تعالى : { أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم } ما يسرونه من غيرهم ويتناجون به بينهم ، { بلى } نسمع ذلك ونعلم ، { ورسلنا } أيضاً من الملائكة يعني الحفظة . { لديهم يكتبون . }

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{أَمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّا لَا نَسۡمَعُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيۡهِمۡ يَكۡتُبُونَ} (80)

وقوله - سبحانه - : { أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم } توبيخ آخر لهم على جهلهم وانطماس بصائرهم .

والمراد بالسر هنا : حديثهم مع أنفسهم ، والمراد بنجواهم : ما تكلم به بعضهم مع بعض دون أن يطلعوا عليه أحدا غيرهم .

أى : بل أيظن هؤلاء الجاهلون أننا لا نعلم ما يتحدثون به مع أنفسهم ، وما يتحدثون به مع غيرهم فى خفية واستتار .

وقوله - سبحانه - : { بلى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ } أى : إذا كانوا يظنون ذلك فقد خابوا وخسروا ، فإننا نعلم سرهم ونجواهم . ورسلنا الذين يحفظون عليهم أعمالهم ، ملازمون لهم ، ويسجلون عليهم كل صغيرة وكبيرة .