تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (6)

1

المفردات :

جاهد : بذل جهده في جهاد حرب أو نفس .

لنفسه : أي منفعة الجهاد من الأجر عائد على نفسه .

التفسير :

6-{ ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين } .

من جاهد نفسه أو جاهد عدوه ، وبذل الجهد في سبيل الجهاد ، فإن ثوابه وجزاءه عائد على نفسه ، فليستمر في الجهاد ولا ييأس ، وليثق في ثواب الله وفضله ، وليثق في أن ثواب عمله عائد عليه ، فمن بذل نفسه في سبيل الله ، فسينال الشهادة والجنة والدرجات العلا ، ومن جاهد نفسه وصرفها عن المعاصي ، وحملها على الطاعات ؛ فنفع ذلك عائد عليه ، لأن الله غني عن عباده ، لا تنفعه طاعتهم ولا تضره معصيتهم .

{ إن الله لغني عن العالمين }

فهو سبحانه غني عن جميع خلقه ، له الملك وله الأمر يفعل ما يشاء .

ونحو الآية قوله تعالى : { من عمل صالحا فلنفسه . . } [ فصلت : 46 ] .

وقوله تعالى : { إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم . . . } [ الإسراء : 7 ] .

وقوله سبحانه : { يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد } [ فاطر : 15 ]

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (6)

{ وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ ( 6 ) }

ومن جاهد في سبيل إعلاء كلمة الله تعالى ، وجاهد نفسه بحملها على الطاعة ، فإنما يجاهد لنفسه ؛ لأنه يفعل ذلك ابتغاء الثواب على جهاده . إن الله لغني عن أعمال جميع خلقه ، له الملك والخلق والأمر .