تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ} (107)

المفردات :

حفيظا : حارسا من حفظه بمعنى حرسه .

التفسير :

107- ولو شاء الله ما أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل . أي أن الله تعالى قادر على أن يجعلهم كلهم مؤمنين غير مشركين فالأمر بيده ، ولكنه تركهم لما يدور عليه أمر التكليف وهو الاختيار .

ولما تركهم لاختيارهم ، لم يحسنوا الانتفاع بآياته فتخلى عن معونتهم .

وما جعلناك عليهم حفيظا . أي رقيبا يحصي أعمالهم ويجازيهم عليها .

وما أنت عليهم بوكيل . أي قيم بما فيه نفعهم فتجلبه إليهم .

والمراد : دع أمرهم لنا فنحن أعلم بأعمالهم ، وأقدر على جزائهم ، ولا تشغل نفسك بغير تبليغهم إن عليك إلا البلاغ . ( الشورى : 48 ) .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ} (107)

ولو شاء الله أن يُلزمهم الهدى لهداهم ، ولكنه تركهم لاختيارهم ، فلقد خلق تعالى النّاسَ بهذا الاستعداد للهدى والضلال ، { فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ } وما جعلناك يا محمد ، رقيباً تحصي عليهم أعمالهم ، ولا أنت بمكلف أن تقوم عنهم بتدبير شؤونهم وإصلاح أمرهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ} (107)

قوله : { ولو شاء الله ما أشركوا } أي لو شاء الله أن لا يشركوا ما أشركوا . ولا يعني ذلك أن الله يمنع الإيمان عن الكافر مع توجهه إليه . بل المعنى أن الله تعالى لا يريد الإيمان من الكافر لسوء اختياره الذي نشأ من سوء استعداده .

قال النسفي في تأويل هذه الآية : لا يشركون على خلاف مشيئة الله ولو علم منهم اختيار الإيمان لهداهم إليه ولكن علم منهم اختيار الشرك فشاء شركهم فأشركوا بمشيئته .

قوله : { وما جعلناك عليهم حفيظا } أي ما جعلناك رقيبا تحفظ عليهم أعمالهم وأقوالهم أو ليس في مستطاعك أن تحفظهم من العذاب .

قوله : { وما أنت عليهم بوكيل } أي ما أنت عليهم بقيم ولا موكل على أرزاقهم وأمورهم . ما أنت إلا مبلغ وعلى الله الحساب{[1240]} .


[1240]:- تفسير البيضاوي ص 187 وتفسير النسفي ج 2 ص 28.