تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ} (50)

45

المفردات :

المكر : التدبير الخفي لعمل الشر .

التفسير :

50-{ ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون } .

دبّروا أمرا خفيا في قتل صالح ومن آمن به ليلا ، ثم الحلف بعد ذلك أنهم ما فعلوا هذا ولا شهدوه ، والحلف أنهم صادقون . دبّروا ذلك ، فدبّر الله إهلاكهم في الشعب ، من حيث لا يشعرون أن الله يستدرجهم إلى الإهلاك .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ} (50)

ومكَر هؤلاء مكرهم ، ودبّر الله ردّ كيدهم في نحرهم وهم لا يشعرون .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ} (50)

ولما كان هذا منهم عمل من لا يظن أن الله عالم به ، قال تعالى محذراً أمثالهم عن أمثال ذلك : { ومكروا مكراً } أي ستروا ستراً عظيماً أرادوا به الشر بهذه المساومة على المقاسمة ، فكان مكرهم الذي اجتهدوا في ستره لدينا مكشوفاً وفي حضرتنا معروفاً وموصوفاً ، فشعرنا بل علمنا به فأبطلناه { ومكرنا مكراً } أي وجزينانهم على فعلهم بما لنا من العظمة شيئاً هو المكر في الحقيقة فإنه لا يعلمه أحد من الخليقة ، ولذلك قال : { وهم } أي مع اعتنائهم بالفحص عن الأمور . والتحرز من عظائم المقدور { لا يشعرون* } أي لا يتجدد لهم شعور بما قدرناه عليهم بوجه ما ، فكيف بغيرهم ، وذلك أنا جعلنا تدميرهم في تدبيرهم ، فلم يقدروا على إبطاله ، فأدخلناهم في خبر كان ، لم يفلت منهم إنسان ، وأهلكنا جميع الكفرة من قومهم في أماكنهم مساكنهم أو غير مساكنهم ، وأما مكرهم فكانوا على اجتهادهم في إتقانه وإحكام شأنه ، قد جوزوا فيه سلامة بعض من يقصدونه بالإهلاك ، فشتان بين المكرين ، وهيهات هيهات لما بين الأمرين ، وقد ظهر أن الآية إما احتباك أو شبيهة به : عدم الشعور دال على حذف عدم الإبطال من الثاني ، وعلى حذف الشعور والإبطال الذي هو نتيجته من الأول .