تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَهِيَ تَجۡرِي بِهِمۡ فِي مَوۡجٖ كَٱلۡجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبۡنَهُۥ وَكَانَ فِي مَعۡزِلٖ يَٰبُنَيَّ ٱرۡكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (42)

المفردات :

معزل : مكان عزلة وانفراد .

42 { وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ . . . } الآية .

أي : فركبوا قائلين : { بسم الله مجراها و مرساها } . وهي تجري بهم ، وهم فيها في موج شديد الارتفاع ؛ يشبه الجبل في ارتفاعه وتراكمه .

{ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ } .

تصور هذه الآية هذه اللحظة الرهيبة الحاسمة التي أبصر فيها نوح ابنه الكافر ، وهو منعزل عنه وعن جماعة المؤمنين ، وقيل : في معزل عن الكفار ، قد انفرد عنهم ، وظن نوح أنه يريد مفارقتهم ؛ ولذلك دعاه إلى السفينة ، وحملته شفقة الأبوة فقال :

{ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا } . مع المؤمنين الناجين .

{ وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ } . الهالكين بالغرق .

فرد الابن العاصي ، وهو الابن الرابع واسمه : يام أو كنعان .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَهِيَ تَجۡرِي بِهِمۡ فِي مَوۡجٖ كَٱلۡجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبۡنَهُۥ وَكَانَ فِي مَعۡزِلٖ يَٰبُنَيَّ ٱرۡكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (42)

معزل : مكان بعيد عن أبيه .

وركبوا في السفينة وهم يذكُرون الله ، وجرتْ بهم في أمواجٍ هائجة عالية كالجبال ، ثم إن نوحاً دعتْه الشفقة على ابنه الذي تخلّف ولم يرافق أباه . فناداه قائلاً : تعال اركب معنا يا بنّي ، ولا تكن من الجاحدين .