تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِكَ أَنۡ أَسۡـَٔلَكَ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞۖ وَإِلَّا تَغۡفِرۡ لِي وَتَرۡحَمۡنِيٓ أَكُن مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ} (47)

المفردات :

أن أسألك : في المستقبل .

ما ليس لي به علم : ما لا علم لي بصحته .

التفسير :

47 { قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ } .

أي : قال نوح عليه السلام ملتمسا الصفح من ربه رب ، إني ألتجئ إليك وأستعيذ بك ، وبجلالك أن أسألك ما ليس لي به علم صحيح ، وإن لم تغفر لي ذنب سؤالي هذا ، وترحمني بقبول توبتي برحمتك التي وسعت كل شيء ؛ أكن من الخاسرين أعمالا .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِكَ أَنۡ أَسۡـَٔلَكَ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞۖ وَإِلَّا تَغۡفِرۡ لِي وَتَرۡحَمۡنِيٓ أَكُن مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ} (47)

قال نوح : يا ربّ ، إني ألجأ إليك فلا أسألُك بعدَ هذا ما لا عِلمَ لي بحقيقته ، وإن لم تتفضَّلْ عليَّ بمغفرتِك ، وترحمني أكْنْ في عِداد الخاسرين .

وفي هذه الآية دليل على أن الله تعالى يجازي الناس في الدنيا والآخرة بإيمانهم وأعمالهم ، لا بأنسابهم . إنه لا يحابي أحدا لأجل الآباء والأجداد ولو كانوا من الأنبياء .

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( يا فاطمة بنت محمد ، واللهِ لا أُغني عنك من الله شيئا ) . فأساس الدين عندنا أنه لا علاقة للصلاح بالوارثة والأنساب ، وإنما بالإيمان والعمل الصالح .