70 - أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ .
انتقلت السورة إلى توبيخهم للمرة الرابعة ، في إضراب انتقالي لتوبيخ الكافرين ، أي : بل أيحتجون في ترك الإيمان بأن محمدا مجنون ؟ وهذا باطل ينكره الواقع ، فقد كان محمد صلى الله عليه وآله وسلم راجح العقل ، ذكي الفؤاد ، حكيما رزينا أمينا شريفا .
أي : بالدين الحق وهو الإسلام ، أو بالتوحيد والإيمان .
وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ .
معظمهم كره الإسلام تعنتا وحسدا ، وكبرا وعنادا وبغيا ، وإنما قال : أكثرهم . لأن بعضا منهم تركوا الإيمان أنفة واستعلاء ، وتخوفا من توبيخ القوم وتعييرهم ، لا كراهة للحق ، كما أثر عن أبي طالب من قوله :
الحق : من الالفاظ المشتركة لها عدة معان . فالحق هو الله ، والحق : هو القرآن ، والحق : الدين كله بما فيه القرآن ، والمراد به هنا : الله .
أم يقولون : إنه مجنون ؟ فلايدري ما يقول ، وهم أعلم الناس به !
وبعد أن عدّد سبحانه هذه الوجوه ، ونبه الى فسادها ، بين وجه الحقّ في عدم إيمانهم فقال : { بَلْ جَآءَهُمْ بالحق وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ } .
كلا : إنه جاءهم بالدين الحق ، لكن أكثرهم كارهون للحق ، لأنه يخالف شهواتِهم وأهواءهم فهم لا يؤمنون به ، وذلك لأنه يسلبُهم زعاماتهم والقيم الباطلةَ التي يعيشون بها فالدفاع عن مصالحهم هو الذي يتستّرون فيه . ومثل هؤلاء كثيرون في الوقت الحاضر يتخذون الدين ستاراً لزعاماتهم ومنافعهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.