تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَـٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوۡرَىٰةُ وَٱلۡإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ} (65)

64

65- { يا أهل الكتاب لما تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون } .

المفردات :

تحاجون : تجادلون

التفسير :

أخرج ابن إسحق وابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنه قال " اجتمعت نصارى نجران وأحبار يهود عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنازعوا عنده فقالت الأحبار ما كان إبراهيم إلا يهوديا وقالت النصارى ما كان إبراهيم إلا نصرانيا فانزل الله :

{ يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم . . . } أي كيف تدعون أيها اليهود أنه كان يهوديا وقد كان زمنه قبل ان ينزل الله التوراة على موسى ؟

وكيف تدعون أيها النصارى انه كان نصرانيا وإنما حدثت النصرانية بعد زمنه بدهر ؟ .

وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون .

أي وما أنزلت التوراة على موسى ولا الإنجيل على عيسى إلا من بعد إبراهيم بأحقاب طوال وقد قالوا : إن بين إبراهيم سبعمائة سنة ، وبين موسى وعيسى حوالي ألف سنة ( 183 ) .

{ أفلا تعقلون } إن المتقدم على الشيء لا يمكن ان يكون تابعا له .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَـٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوۡرَىٰةُ وَٱلۡإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ} (65)

روى الطبري عن ابن عباس قال : «اجتمعت نصارى نجران وأحبار يهود عند رسول الله فتنازعوا عنده ، فقالت الأحبار : ما كان إبراهيم إلا يهودياً ، وقالت النصارى : بل نصرانيا . فأنزل الله تعالى { يا أهل الكتاب لِمَ تُحَآجُّونَ في إِبْرَاهِيمَ . . . الآية } .

يا أهل الكتاب ، لما تتنازعون وتجادلون في دين إبراهيم ، كلٌّ منكم يدعي أن إبراهيم كان على دينه هو ؟ إن إبراهيم له شريعة خاصة ، وهو سابق في الوجود على التوراة والإنجيل ، فكيف يكون على شريعة واحدة منهما ! أليست لكم عقول تدركون بها بطلان هذا الكلام الذي يناقض الواقع ! !