تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{۞فَحَمَلَتۡهُ فَٱنتَبَذَتۡ بِهِۦ مَكَانٗا قَصِيّٗا} (22)

{ فحملته فانتبذت به مكانا قصيّا ( 22 ) فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني متّ قبل هذا وكنت نسيا منسيّا ( 23 ) فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريّا ( 24 ) وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيّا ( 25 ) فكلي واشربي وقرّي عينا فإمّا ترينّ من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلم أكلم اليوم إنسيّا ( 26 ) }

المفردات :

فانتبذت : اعتزلت .

قصيا : بعيدا من أهلها وراء الجبل .

التفسير :

22- { فحملته فانتبذت به مكانا قصيّا } .

أي : اقتنعت بكلام جبريل فنفخ في جيب درعها ( الفتحة التي من الأمام في القميص ) فدخلت النفخة في جوفها فحملته ، قال ابن عباس ، وقال غيره : نفخ في كمها وقد تم الحمل بالجنين ، فاعتزلت وهو في بطنها مكانا بعيدا عن أهلها ؛ خشية أن يعيروها بالولادة من غير زوج .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{۞فَحَمَلَتۡهُ فَٱنتَبَذَتۡ بِهِۦ مَكَانٗا قَصِيّٗا} (22)

قوله تعالى : " فانتبذت به مكانا قصيا " أي تنحت بالحمل إلى مكان بعيد ، قال ابن عباس : إلى أقصى الوادي ، وهو وادي بيت لحم بينه وبين إيلياء أربعة أميال ، وإنما بعدت فرارا من تعيير قومها إياها بالولادة من غير زوج . قال ابن عباس : ما هو إلا أن حملت فوضعت في الحال وهذا هو الظاهر ؛ لأن الله تعالى ذكر الانتباذ والحمل . وقيل : غير ذلك على ما يأتي .