تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا} (55)

54

55- { وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا } .

وكان يحث أهله على فعل الخيرات خصوصا : إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة .

وفي هذا المعنى قال الله تعالى : { وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها . . . } ( طه : 132 ) .

والصلاة : هي الصلة بين المؤمن وبين ربه وهي مفتاح الخير وطهارة النفس ومعراج الروح .

والزكاة : طهارة المال وسبيل تماسك المجتمع وتراحم الناس وتكاتفهم وتعاطفهم .

{ وكان عند ربه مرضيا } . أي : كان محمودا عند الله ، مقبولا قد نال رضا الله كما قال عز شأنه : { رضي الله عنهم ورضوا عنه . . . } ( البينة : 8 ) .

قال الإمام فخر الدين الرازي في التفسير الكبير : وهذا نهاية المدح ؛ لأن المرضي عند الله هو الفائز في كل طاعاته بأعلى الدرجات .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا} (55)

السادسة-قوله تعالى : " وكان يأمر أهله " قال الحسن : يعني أمته . وفي حرف ابن مسعود " وكان يأمر أهله جرهم وولده بالصلاة والزكاة " . " وكان عند ربه مرضيا " أي رضيا زاكيا صالحا . قال الكسائي والفراء : من قال مرضي بناه على رضيت ، قالا : وأهل الحجاز يقولون : مرضو . وقال الكسائي والفراء : من العرب من يقول رِضَوان ورِضَيَان فرضوان على مرضوّ ، ورضيان{[10873]} على مرضيّ ولا يجيز البصريون أن يقولوا إلا رضوان وربوان . قال أبو جعفر النحاس : سمعت أبا إسحاق الزجاج يقول : يخطئون في الخط فيكتبون ربا بالياء ثم يخطئون فيما هو أشد من هذا فيقولون ربيان ، ولا يجوز إلا ربوان ورضوان قال الله تعالى : " وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس{[10874]} " .


[10873]:أي في تثنية الرضا.
[10874]:راجع جـ 13 ص 36.