تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{جَنَّـٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا} (61)

{ جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان وعده مأتيّا ( 61 ) لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيّا ( 62 ) تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيّا ( 63 ) }

المفردات :

جنات عدن : جنات إقامة ، وهذا وصف لها بالدوام .

بالغيب : وهي غائبة عنهم .

وعده : ما وعد به من الجنات .

مأتيا : يأتيه من وعد به لا محالة .

61

التفسير :

61- { جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان وعده مأتيا } .

إن الجنة التي وعدها للتائبين هي جنات إقامة ، وعد الرحمن عباده بها حال كون الجنة غائبة عنهم ؛ لكنهم آمنوا بها وصدقوا أن وعد الله آت لا محالة ، ومن أصدق من الله حديثا .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{جَنَّـٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا} (61)

" جنات عدن " بدلا من الجنة فانتصبت قال أبو إسحاق الزجاج ويجوز " جنات عدن " على الابتداء . قال أبو حاتم : ولولا الخط لكان " جنة عدن " لأن قبله " يدخلون الجنة " " التي وعد الرحمن عباده بالغيب " أي من عبده وحفظ عهده بالغيب ، وقيل : آمنوا بالجنة ولم يروها " إنه كان وعده مأتيا " " مأتيا " مفعول من الإتيان . وكل ما وصل إليك فقد وصلت إليه تقول أتت علي ستون سنة وأتيت على ستين سنة . ووصل إلي من فلان خير ووصلت منه إلى خير وقال القتبي " مأتيا " بمعنى آت فهو مفعول بمعنى فاعل و " مأتيا " مهموز ؛ لأنه من يأتي ومن خفف الهمزة جعلها ألفا ، وقال الطبري : الوعد ههنا الموعود وهو الجنة أي يأتيها أولياؤه .