تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ} (37)

37 - إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ .

ليست هناك آخرة ولا بعث كما يدعي هذا الرسول ، بل هي أجيال تعيش ثم تموت ، وتنشأ بعدها أجيال تحيا ، كما ينشأ الزرع وينقرض وينشأ مكانه زرع آخر ؛ فما هي إلا أرحام تدفع ، وقبور تبلع ، وما يهلكنا إلا الدهر ، وليس هناك بعث ولا حشر ولا جزاء ؛ إنما هي الدنيا ونحن نملك المال والمتاع والجاه والسلطان ، ونريد الاستمتاع بالحياة والدنيا ، ولا نريد من أحد أن ينغص علينا هذه المتعة .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ} (37)

قوله تعالى : " إن هي إلا حياتنا الدنيا " " هي " كناية عن الدنيا ، أي ما الحياة إلا ما نحن فيه لا الحياة الآخرة التي تعدنا بعد البعث . " نموت ونحيا " يقال : كيف قالوا نموت ونحيا وهم لا يقرون بالبعث ؟ ففي هذا أجوبة ، منها أن يكون المعنى : نكون مواتا ، أي نطفا ثم نحيا في الدنيا . وقيل : فيه تقديم وتأخير ، أي إن هي إلا حياتنا الدنيا نحيا فيها ونموت ؛ كما قال : " واسجدي واركعي " {[11664]} [ آل عمران : 43 ] . وقيل : " نموت " يعني الآباء ، " ونحيا " يعني الأولاد . " وما نحن بمبعوثين " بعد الموت .


[11664]:راجع ج 4 ص 84 فما بعد.