تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَأَرۡسَلۡنَا فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ} (32)

32 - فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ .

أي : أرسلنا في هذه الأمة رسولا من بينهم ، نشأ فيهم وعرفوا سلوكه وحسن أخلاقه ونسبه ، فالرسل تبعث في أنساب قومهاxvi .

فقال لقومه : اعبدوا الله وحده لا شريك له ، ولا تعبدوا معه صنما ولا وثنا ، فإنه ليس لكم من إله سواه ، حتى تشركوه معه في العبادة ، أفلا تتقون الله وتخافون عقابه ، وعندئذ تجردونه وحده بالعبادة ، ولا تعبدون سواه .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَأَرۡسَلۡنَا فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ} (32)

" فأرسلنا فيهم رسولا " يعني هودا ؛ لأنه ما كانت أمة أنشأت في إثر قوم نوح إلا عاد . وقيل : هم قوم ثمود " فأرسلنا فيهم رسولا " يعني صالحا . قالوا : والدليل عليه قوله تعالى آخر الآية " فأخذتهم الصيحة " {[11658]} [ المؤمنون : 41 ] ، نظيرها : " وأخذ الذين ظلموا الصيحة " [ هود : 67 ] .

قلت : وممن أخذ بالصيحة أيضا أصحاب مدين قوم شعيب ، فلا يبعد أن يكونوا هم ، والله أعلم .

" منهم " أي من عشيرتهم ، يعرفون مولده ومنشأه ليكون سكونهم إلى قوله أكثر .


[11658]:راجع ج 9 ص 59.