تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ إِمَّا يَأۡتِيَنَّكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ} (35)

المفردات :

يقصون : أي : يخبرون ، يقال : قص الخبر يقصه قصا وقصصا : رواه .

التفسير :

يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون .

والمعنى : يا بني آدم إن أتاكم رسل من أبناء جنسكم ، يخبرونكم بأحكامي وبينوها لكم ، فآمنوا بهم وأطيعوهم وصدقوهم وتابعوهم ، فالناس حيال الرسول فريقان : فريق اتقى الله وأصلح نفسه وعلمه ، فهذا لا خوف على أفراده ولا ظلم .

ولا هم يحزنون . يوم القيامة على ما أصابهم في الدنيا .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ إِمَّا يَأۡتِيَنَّكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ} (35)

قوله تعالى : " يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم " شرط . ودخلت النون توكيدا لدخول " ما " . وقيل : ما صلة ، أي إن يأتكم . أخبر أنه يرسل إليهم الرسل منهم لتكون إجابتهم أقرب . والقصص اتباع الحديث بعضه بعضا . " آياتي " أي فرائضي وأحكامي .

قوله تعالى : " فمن اتقى وأصلح " شرط ، وما بعده جوابه ، وهو جواب الأول . أي وأصلح منكم ما بيني وبينه . " فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون " دليل على أن المؤمنين يوم القيامة لا يخافون ولا يحزنون ، ولا يلحقهم رعب ولا فزع . وقيل : قد يلحقهم أهوال يوم القيامة ، ولكن مآلهم الأمن . وقيل : جواب " إما يأتينكم " ما دل عليه الكلام ، أي فأطيعوهم " فمن اتقى وأصلح " والقول الأول قول الزجاج .