تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{مَا كَانَ لِيَ مِنۡ عِلۡمِۭ بِٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰٓ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ} (69)

65

المفردات :

الملأ الأعلى : جماعة الملائكة اختصموا مع إبليس في شأن آدم .

التفسير :

69-{ ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون } .

أي : ولولا الوحي ما كنت أدري باختلاف الملأ الأعلى ، يعني في شأن آدم عليه السلام ، وامتناع إبليس من السجود له ، ومحاجته ربه في تفضيله عليه .

قال القرطبي :

الملأ الأعلى هم الملائكة في قول ابن عباس والسدّي ، وقد اختصموا في أمر آدم حين خلق ، فقالوا : { أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء . . . } [ البقرة : 30 ] .

وقال إبليس : { أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين } . [ ص : 76 ] .

وفي هذا بيان ان محمدا صلى الله عليه وسلم أخبر عن قصة آدم وغيره ، وذلك لا يتصور إلا بتأييد إلهي . ا ه .

وقال ابن كثير :

{ ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون } .

أي : لولا الوحي من أين كنت أدري باختلاف الملأ الأعلى في شأن آدم ، وامتناع إبليس عن السجود له ، ومحاجته ربّه في تفضيله عليه . ا ه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{مَا كَانَ لِيَ مِنۡ عِلۡمِۭ بِٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰٓ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ} (69)

فإن شككتم في قولي ، وامتريتم في خبري ، فإني أخبركم بأخبار لا علم لي بها ولا درستها في كتاب ، فإخباري بها على وجهها ، من غير زيادة ولا نقص ، أكبر شاهد لصدقي ، وأدل دليل على حق ما جئتكم به ، ولهذا قال : { مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى } أي : الملائكة { إِذْ يَخْتَصِمُونَ } لولا تعليم اللّه إياي ، وإيحاؤه إلي .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{مَا كَانَ لِيَ مِنۡ عِلۡمِۭ بِٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰٓ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ} (69)

نفى صلى الله عليه وسلم عن نفسه أن يكون عنده علم بشئ من أخبار الملأ الأعلى ، إلا عن طريق الوحى فقال - كما حكى القرآن عنه : { مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بالملإ الأعلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ } والمراد بالملأ الأعلى : علام السموات وما فيه من ملائكة لا يعصون الله ما أمرهم ، ويفعلون ما يؤمرون .

قال القرطبى : الملأ الأعلى هم الملائكة فى قول ابن عباس والسدى . اختصموا فى أمر آدم حين خلق ، فقالوا : { أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدمآء . . . } وقال إبليس : { أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ } وفى هذا بيان أن محمداً صلى الله عليه وسلم أخبر عن قصة آدم وغيره وذلك لا يتصور إلا بتأييد إلهى . .

وقال ابن كثير : وقوله : { مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بالملإ الأعلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ } أى : لولا الوحى من أين كنت أدرى باختلاف الملأ الأعلى .

يعنى فى شأن آدم ، وامتناع إبليس من السجود له ، ومحاجته ربه فى تفضيله عليه . . ؟ فالآية تنفى عن الرسول صلى الله عليه وسلم علم شئ من أخبار الملأ الأعلى إلأ عن طريق الوحى .