تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلۡ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمۡتَ رُشۡدٗا} (66)

60

المفردات :

الرشد : ( بضم فسكون أو بفتحتين ) إصابة الخير .

التفسير :

66- { قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا } .

أي : هل تأذن لي وتسمح لي أن أكون رفيقا تابعا لك ؛ حتى أتعلم منك ما يرشدني في حياتي ؟ ! وهذا أسلوب في غاية الترفق والتأدب من طالب العلم ، وفيه أدب التواضع ، والرغبة في صحبة الصالحين ، والرغبة في طلب العلم ، وأن الكبير لا يعيبه أن يتعلم من الصغير جانبا من المعرفة ليس عنده ، والفاضل يتعلم أحيانا من الفاضل ، وأحيانا يتعلم الفاضل من المفضول ، وموسى هو كليم الله ، الذي أوتى الألواح ، وهو من أولي العزم من الرسل ، وله ماض كبير في الجهاد والنضال والدعوة ، ولكنه يصر على تعلم نوع من العلم ، عند الخضر عليه السلام .

/خ74

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلۡ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمۡتَ رُشۡدٗا} (66)

{ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ْ } أي : هل أتبعك على أن تعلمني مما علمك الله ، ما به أسترشد وأهتدي ، وأعرف به الحق في تلك القضايا ؟ وكان الخضر ، قد أعطاه الله من الإلهام والكرامة ، ما به يحصل له الاطلاع على بواطن كثير من الأشياء التي خفيت ، حتى على موسى عليه السلام ، فقال الخضر لموسى : لا أمتنع من ذلك ، ولكنك { لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ْ } .