تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآءِ ٱلۡأٓخِرَةِ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡۚ هَلۡ يُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (147)

المفردات :

حبطت أعمالهم : بطلت أعمالهم فلم ينتفعوا بها .

التفسير :

{ 147 – وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بآياتنَا وَلِقَاء الآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كانوا يَعْمَلُونَ } .

إن الذين كذبوا بالرسل ، وكفروا بآيات الله وباليوم الآخر ، ضل سعيهم ، وبطل ما عملوه في الدنيا من بر وصلة رحم ، وإغاثة ملهوف وغير ذلك ؛ إذ الشرط في قبول أعمال الخير والإثابة عليها في الآخرة ؛ تحقيق الإيمان بالله وشرائعه .

{ هل يجزون إلا ما كانوا يعملون } .

إنهم عملوا لغير الله ، وأتبعوا أنفسهم في غير ما يرضى الله ، فتصير أعمالهم وبالا عليهم ، وقد مضت سنة الله أن يكون الجزاء من جزاء العمل .

وإنهم لم يعملوا إلا شرا ولم يقدموا إلا سوءا وكفرا ، فلم يكن جزاؤهم إلا ما يسوؤهم .

{ لقد ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا } .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآءِ ٱلۡأٓخِرَةِ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡۚ هَلۡ يُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (147)

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا العظيمة الدالة على صحة ما أرسلنا به رسلنا .

وَلِقَاءِ الآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ لأنها على غير أساس ، وقد فقد شرطها وهو الإيمان بآيات اللّه ، والتصديق بجزائه هَلْ يُجْزَوْنَ في بطلان أعمالهم وحصول ضد مقصودهم إِلا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فإن أعمال من لا يؤمن باليوم الآخر ، لا يرجو فيها ثوابا ، وليس لها غاية تنتهي إليه ، فلذلك اضمحلت وبطلت .