تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يُبَشِّرُهُمۡ رَبُّهُم بِرَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَرِضۡوَٰنٖ وَجَنَّـٰتٖ لَّهُمۡ فِيهَا نَعِيمٞ مُّقِيمٌ} (21)

المفردات :

يبشرهم : البشارة : الإعلام بالخبر السار ، وسميت بذلك ؛ لظهور أثرها على البشرة .

التفسير :

21 – { يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم } .

يخبرهم الله مبشرا برحمة واسعة ، ورضوان كامل ، وجنات لهم فيها نعيم دائم ، وهم في هذا النعيم خالدون على الدوام إلى ما شاء الله تعالى .

قال الآلوسي : ذكر أبو حيان : أنه لما وصف المؤمنين بثلاث صفات : الإيمان ، والهجرة ، والجهاد بالنفس والمال ؛ قابلهم على ذلك بالتبشير بثلاث : الرحمة ، والرضوان ، والجنة .

/خ22

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{يُبَشِّرُهُمۡ رَبُّهُم بِرَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَرِضۡوَٰنٖ وَجَنَّـٰتٖ لَّهُمۡ فِيهَا نَعِيمٞ مُّقِيمٌ} (21)

{ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ } جودا منه ، وكرما وبرا بهم ، واعتناء ومحبة لهم ، { بِرَحْمَةٍ مِنْهُ } أزال بها عنهم الشرور ، وأوصل إليهم [ بها ] كل خير . { وَرِضْوَانٍ } منه تعالى عليهم ، الذي هو أكبر نعيم الجنة وأجله ، فيحل عليهم رضوانه ، فلا يسخط عليهم أبدا .

{ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ } من كل ما اشتهته الأنفس ، وتلذ الأعين ، مما لا يعلم وصفه ومقداره إلا اللّه تعالى ، الذي منه أن اللّه أعد للمجاهدين في سبيله مائة درجة ، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ، ولو اجتمع الخلق في درجة واحدة منها لوسعتهم .