التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز  
{يُبَشِّرُهُمۡ رَبُّهُم بِرَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَرِضۡوَٰنٖ وَجَنَّـٰتٖ لَّهُمۡ فِيهَا نَعِيمٞ مُّقِيمٌ} (21)

قوله : { يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم } يبشرهم ؛ أي يعلمهم ، من البشارة ، وهي الخبر السار لا يعلمه المخبر به{[1742]} . والمعنى : أن الله يبشر هؤلاء المؤمنين المهاجرين في سبيل الله ؛ إذ يخبرهم في هذه الدنيا برحمته لهم في الآخرة ، وبرضوانه الذي يفوق في روعته وبهجته كل تصور ، وأنه قد كتب لهم الجنة يتقلبون في نعيمها الواصب ورغدها الدائب ؛ فهم ماكثون في هذا النعيم أبدا . وهو نعيم كبير أعده الله جزاء كريما لبعاده المؤمنين العاملين المجاهدين . وهو قوله : { خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم } {[1743]} .


[1742]:المعجم الوسيط جـ 1 ص 58.
[1743]:تفسير الطبري جـ 10 ص 69 وتفسير القرطبي جـ 8 ص 93.