تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ} (3)

1

المفردات :

يحسب : يظن .

أخلده : ضمن له الخلود في الدنيا .

التفسير :

3- يحسب أنّ ماله أخلده .

يظن الجاهل أن ماله سيدوم له أبد الدهر ، فنسى الموت والآخرة ، والثواب والعقاب ، ولم يؤدّ زكاة هذا المال ، ولم يتبيّن الحقيقة ، وهي أن مالك ما أنفقته في وجوه الخير والنفع ، ورعاية الفقراء والمحتاجين ، فهذا هو المال النافع ، ونعم المال الصالح للرجل الصالح ، أما ما تتركه في الدنيا ، ولم تكن أديت حق الله فيه فهو مال وارثك .

فهناك من يملك المال ، وهناك من يملكه المال ، أما من يملك المال فهو من يتقي الله في ماله بالزكاة وصلة الرحم ، والعطف على الفقراء ومساعدة المحتاجين ، أما من يملكه المال فهو النموذج المذكور في هذه السورة ، الذي يجعل المال كل عدّته ، وينسى الموت والحساب ، ويظن أن ما عنده من المال قد حفظ له حياته التي هو فيها ، وأوصدها عليه فهو لا يفارقها إلى حياة أخرى يعاقب فيها على ما كسب من سيء الأعمال .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ} (3)

وقوله - تعالى - : { يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ } ، صفة أخرى من صفاته القبيحة ، والجملة يصح أن تكون مستأنفة استنئافا بيانيا ، جوابا لسؤال مقدر ، كأنه قيل : ما باله يجمع المال ويهتم به ؟ فكان الجواب : يحسب أن ماله أخلده .

ويصح أن تكون حالا من فاعل " جمع " ، أي : هذا الجاهل المغرور جمع المال وعدده ، حالة كونه يظن أن ماله يخلده فى الدنيا ، ويجعله فى مأمن من حوادث الدهر .

قال الأستاذ الإِمام محمد عبده : أي إن الذى يحمل هذا الهمزة اللمزة على الحط من أقدار الناس ، هو جمعه المال وتعديده . . فكلما نظر إلى كثرة ما عنده منه ، انتفخ وظن أنه من رفعة المكانة ، بحيث يكون كل ذي فضل ومزية دونه . . ويظن أن ما عنده من المال ، قد حفظ له حياته التى هو فيها ، وأرصدها عليه ، فهو لا يفارقها إلى حياة أخرى ، يعاقب فيها على ما كسب من سيء الأعمال . .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ} (3)

قوله : { يحسب أن ماله أخلده } يعني يظن هذا المنشغل بجمع المال أن ما يجمعه من مال كثير ، يجعل له الخلود في هذه الدنيا .