تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ} (68)

67

{ ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين } .

المفردات :

افترى على الله كذبا : اختلق على الله كذبا حيث ادعى له شريكا .

أو كذب بالحق ك أو كذب بالرسول صلى الله عليه وسلم وبما جاء به .

مثوى : دار إقامة دائمة ومستقر .

التفسير :

أي إنسان أشد ظلما لنفسه ممن اختلق على الله كذبا فادعى أن له شريكا مع وضوح الأدلة على وحدانيته وتوافر الشواهد على ألوهيته أو جاوزا الحدود في الظلم حين كذب بمحمد صلى الله عليه وسلم مع صدقه ، ومع عجزهم عن الإتيان بمثل ما جاء به لقد استوجبوا الثواء في جهنم ففيها متسع لهم ولأمثالهم من الكافرين المكذبين .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ} (68)

وقوله - تعالى - : { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افترى عَلَى الله كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بالحق لَمَّا جَآءَهُ } أى : لا أحد أشد ظلماً ممن افترى على الله كذاب ، بأن زعم بأن لله - تعالى - شريكاً ، أو كذب بالحق الذى جاءه به الرسول صلى الله عليه وسلم بأن أعرض عنه ، وأبى أن يستمع إليه .

والاستفهام فى قوله - تعالى - : { أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ } للتقرير ، والمثوى : المكان الذى يثوى فيه الشخص ، ويقيم به ، ويستقر فيه .

أى : أليس فى جهنم مأوى ومكاناً يستقر فيه هؤلاء الكافرين لنعم الله - تعالى - ؟ بل إن فيها مكاناً لاستقرارهم ، وبئس المكان ، فإنها ساءت مستقرا ومقاما .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ} (68)

قوله : { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُ } أي ليس أحد أشد ظلما ممن افترى على الله الكذب باتخاذه مع الله شريكا . أو قال : أوحي إليَّ ولم يوح إليه شيء . أو فعل فاحشة أو معصية ؛ ثم قال : وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها .

قوله : { أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُ } أي كذب بالقرآن أو برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم فجحد بنبوته ولم يصدقه فيما جاء به من عند الله .

قوله : { أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ } استفهام تقرير ؛ أي ليس في النار مستقر يثوي إليه الظالمون الذين أنكروا وحدانية الله وكذبوا رسوله ؟ .