تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَيَحۡسَبُ أَن لَّمۡ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ} (7)

التفسير :

7- أيحسب أن لم يره أحد .

أيظن أن عين الله لا تراه ، وتعلم سرّه ونجواه ، وتطلع على السر وما هو أخفى من السّر ، فالله خبير بالإنسان وما في داخله ، وهو عليم بما توسوس به نفسه ، وهو خبير بالبواعث التي حملته على إنفاق هذا المال ، وهو سبحانه سيحاسبه يوم القيامة على الرياء والنفاق ، وعدم إخلاص النية للخالق الرقيب الحسيب .

وهناك آراء للمفسرين في تفسير الآيتين السابقتين من بينها ما يأتي :

1- يقول هذا المغرور بقوته ، وهو أبو الأشد أسيد بن كلدة الجمحي ، أو الوليد بن المغيرة ، أو أضرابهما : لقد أنفقت مالا كثيرا في عداوة محمد وفي إيذاء أتباعه ، وفي غير ذلك من الوجوه التي كان أهل الجاهلية يظنونها خيرا ، وما هي إلا شر محض .

والمال اللّبد : هو المال الكثير الذي تلبّد ، والتصق بعضه ببعض لكثرته ، وهو جمع لبدة ، وهي ما تلبد أي تجمع والتصق بعضه ببعض .

أيحسب أن لم يره أحد .

أي : أيظن هذا الجاهل المغرور حين أنفق المال الكثير في المعاصي والسيئات ، أن الله تعالى لم يطّلع عليه ، إنه سبحانه مطلع على كل شيء ، وسيحاسبه على ذلك حسابا عسيرا .

2- وقيل : المراد بالآيتين الأغنياء البخلاء المراءون الذين يكنزون أموالهم ولا ينفقونها إلا على شهواتهم ، وفي توفير لذّاتهم ، وإذا حملوا على عمل من أعمال الخير قالوا : إننا ننفق أموالا كثيرة في أعمال أخرى . أفيحسب هؤلاء أن عين الله لا تراهم ، وأن سرائرهم وضمائرهم ليست مكشوفة أمام الله سبحانه وتعالىiv .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{أَيَحۡسَبُ أَن لَّمۡ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ} (7)

وقوله - سبحانه - : { أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ } توبيخ لهذا الغرور إثر توبيخ ، وتجهيل فى أعقاب تجهيل . أى : أيظن هذا الجاهل المغرور ، حين أنفق المال الكثير فى المعاصى والسيئات ، أن الله - تعالى - غير مطلع عليه ؟ إن كان يظن ذلك فهو فى نهاية الجهالة وانطماس البصيرة ، لأن الله - تعالى - مطلع عليه ، ولا تخفى عليه خافية فى الأرض ولا فى السماء ، وسيحاسبه على ذلك حسابا عسيرا .

وفى الحديث الشريف : لن تزل قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن شبابه فيم أبلاه ، وعن عمره فيم أفناه ، وعن ماله من أين اكتسبه ، وفيم أنفقه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَيَحۡسَبُ أَن لَّمۡ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ} (7)

قوله : { أيحسب أن لم يره أحد } أيظن هذا الإنسان المكذب المغرور أن الله لا يعلم أنه ما كان يبتغي بإنفاقه غير الرياء والمفاخرة وطلب المعالي والسمعة . فالله جل وعلا يراه وهو رقيب عليه ويعلم ما يبتغي بإنفاقه .