تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} (63)

63 { الذين آمنوا وكانوا يتقون } .

هذه صفات أولياء الله تتمثل فيما يأتي :

1 الإيمان الصادق بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر .

2 تقوى الله سبحانه ومراقبته ، وطاعته والبعد عن معاصيه .

وما نراه من ادعاء بعض الناس الولاية ، وهم لا يؤدون الفرائض ، ولا يأخذون بأسباب الكسب ، ولا يشاركون في نهضة الأمة ؛ فإنهم لم يفهموا هذا الدين حق الفهم ؛ لأن دين الله

سهل سمح وسط ، واضح لا شبهة فيه ولا غلو ، بل هو الصراط المستقيم ، والمحجة البيضاء ، ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها إلا هالك .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} (63)

وقوله : { الذين آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ } استئناف مسوق لتوضيح حقيقتهم فكأن سائلا قال : ومن هم أولياء الله ؟ فكان الجواب هم الذين توفر فيهم الإِيمان الصادق ، والبعد التام عن كل ما نهى الله - تعالى - عنه .

وعبر عن إيمانهم بالفعل الماضي ، للإِشارة إلى أنه إيمان ثابت راسخ . لا تزلزله الشكوك ، ولا تؤثر فيه الشبهات .

وعبر عن تقواهم بالفعل الدال على الحال والاستقبال للإِيذان بأن اتقاءهم وابتعادهم عن كل ما يغضب الله من الأقوال والأفعال ، يتجدد ويستمر دون أن يصرفهم عن تقواهم وخوفهم منه - سبحانه - ترغيب وترهيب .