تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{۞أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ} (9)

المفردات :

بعثر ما في القبور : أخرج ما فيها من الموتى .

التفسير :

9- أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور .

من شأن القرآن أن ينقل الإنسان مباشرة إلى بعض المشاهد لتحريك قلبه ، لتنبيه ضميره ، لتطهير فؤاده ، لإيقاظ العظة والاعتبار في وجدانه ، فهذا الإنسان الكنود الجحود ، الشديد الحبّ للمال ، الضنين به على مستحقيه ، ماذا يكون حاله إذا بعثرت القبور ، وبعثت الأموات ، وخرج الموتى سراعا للحساب والجزاء ؟

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{۞أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ} (9)

وقوله - تعالى - : { أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي القبور . وَحُصِّلَ مَا فِي الصدور . إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ } تهديد لهذا الإِنسان الكنود ، وتحريض له على التفكر والاعتبار ، وتذكير له بأهوال يوم القيامة .

أى : أيفعل ما يفعل هذا الإِنسان الجحود لنعم ربه ، فلا يعلم مآله وعاقبته . { إِذَا بُعْثِرَ } أى : إذا أثير وأخرج ، وقلب رأسا على عقب . { مَا فِي القبور } من أموات ، حيث أعاد - سبحانه - إليهم الحياة ، وبعثهم للحساب والجزاء ، كما قال - تعالى - : { وَإِذَا القبور بُعْثِرَتْ } ، أى : أثيرت ، وأخرج ما فيها . يقال : بعثر فلان متاعه ، إذا جعل أسفله أعلاه .