أي : وحق الخيل التي يعتلي صهوتها المجاهدون في سبيل الله ، والتي تجري بهم في ساحات القتال ، فيسمع صوت أنفاسها ، والتي تظهر شرر النار من أثر صكّ حوافرها بالحجارة ، والتي تغير على العدو وقت الصباح ، فتثير الغبار وتمزق جموع الأعداء . إن الإنسان لربه لكنود . أي : من طبيعة الإنسان جحود النعمة والأثرة بها ، فهو يعد المصائب وينسى نعم الله عليه .
وقد ورد في السّنة أن الكنود هو : ( الذي يأكل وحده ، ويضرب عبده ، ويمنع رفده ) . فهو أناني ليس لديه إيثار أو معونة للآخرين ، وهي مسيء العشرة يؤذي الخادم والأجير ، وهو بخيل شحيح لا يجود بالخير على المحتاجين إلى معروفه .
وقوله - سبحانه - : { إِنَّ الإنسان لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ } جواب القسم . والكنود : الجحود ، يقال : فلان كند النعمة - من باب دخل - ، إذا جحدها ولم يشكر الله عليها . وكند الحبل : أي قطعة ، وأصل الكنود : الأرض التى لا تنبت شيئا ، فشبه بها الإِنسان الذى يمنع الحق والخير ، ويجحد ما عليه من حقوق وواجبات .
أى : إن فى طبع الإِنسان - إلا من عصمه الله تعالى - الكنود لربه والكفران لنعمته ، والنسيان لمننه وإحسانه ، والغفلة عن المواظبة على شكره - تعالى - ، والتضرع إليه - سبحانه - عند الشدائد والضراء . . والتشاغل عن ذلك عند العافية والرخاء .
فالمراد بالإِنسان هنا : جنسه ، إذ إن هذه الصفة غالبة على طبع الإِنسان بنسب متفاوتة ، ولا يسلم منها إلا من عصمه الله - تعالى - .
وقيل : المراد بالإِنسان هنا : الكافر ، وأن المقصود به ، الوليد بن المغيرة .
والأولى أن يكون المراد به الجنس ، ويدخل فيه الكافر دخولا أوليا .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.