تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ} (39)

المفردات :

يخزيه : يذله ويفضحه .

مقيم : دائم ، وهو عذاب النار .

التفسير :

39 { فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ } .

أي : إن كنتم لا تعلمون فائدة ما أعمله اليوم ؛ فسوف تعلمون غدا من الذي سينزل به عذاب يهينه في الدنيا وهو عذاب الغرق .

{ ويحل عليه عذاب مقيم } . أي : مستمر دائم أبدا ، وهو عذاب الآخرة .

وهكذا تستمر حلقات قصة نوح عليه السلام ، وتبين جهاد هذا النبي الكريم خلال 950 عاما ؛ لقي فيها من قومه الجحود والسخرية والعناد ؛ حتى أنزل الله العقوبة بقومه الكافرين ، ونجى الله نوحا ومن معه من المؤمنين .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ} (39)

ثم أضاف نوح - عليه السلام - إلى تهديدهم تهديدا آخر فقال : { فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ } .

أى : فسوف تعلمون عما قريب ، من منا الذى سينزل عليه العذاب المخزى المهين فى الدنيا ، ومن منا الذى سيحل عليه العذاب الدائم الخالد فى الآخرة .

وبهذا نرى أن هذه الآيات الكريمة قد قررت حكم الله الفاضل فى شأن قوم نوح - عليه السلام - بعد أن لبث فيهم زمنا طويلا يدعوهم إلى الحق ، ولكنهم صموا آذانهم عنه فماذا كان من أمره وأمرهم بعد ذلك .